مركز المعجم الفقهي
3701
فقه الطب
- إيضاح الفوائد جلد : 4 من صفحة 153 سطر 10 إلى صفحة 154 سطر 18 قال قدس الله سره : الرابع الطين ( إلى قوله ) الجواز . أقول : جميع المحرمات التي لا تتعلق بالغير تباح بالضرورات كالميتة والدم لقوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه وقال تعالى إلا ما اضطررتم إليه والبحث في الضرورة ( فنقول ) الكلام هنا في موضعين ( الف ) دفع الهلاك بالمحرم جائز لما ذكرنا ولقوله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم وهي عامة في المباشرة والتسبيب إجماعا وترك فعل دافع الهلاك سبب في قتل نفسه ( ب ) التداوي من المرض وإن لم يكن مخوفا هل هو ضرورة يباح بها المحرم أو لا ( قيل ) نعم وهو الأقوى عندي لقوله عليه السلام لا ضرر ولا اضرار ولأن تحريمه حرج وهو منفي لقوله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج وقيل لا لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ما جعل شفاءكم فيما حرم عليكم وروي عنه عليه السلام لا شفاء في محرم ولأنه في الأصل حرام والأصل البقاء ( والجواب ) بمنع تحريمه حال الضرورة والمراد ما دام محرما وأصل البقاء معمول عليه ما لم ينقل عليه دليل وهو ثابت والضابط قول العارف وإنما قال المصنف ولو اضطر إليه للتداوي احترازا من دفع الهلاك فإن دفع الهلاك لا خلاف في جوازه ولا إشكال وهو معلوم من قوله ( فمن اضطر ) لأن الميتة والدم أفحش والهلاك يبيحهما فهذا أولى فهو من باب التنبيه .